الاسم: ahmad alkatib
البلد: المملكة المتحدّة
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكتب اليكم بخصوص المقابلة الصحفية مع جريدة” المصري اليوم” المنشورة بتاريخ 14 أيلول 2008 حول الغزو الشيعي للمناطق السنية، وكذلك آرائكم في معتقدات الاخوة الشيعة. وكذلك حول ردكم على المعترضين عليكم بسبب المقابلة آنفة الذكر.
بدون شك، ننحن نعلم عنكم الكثير من المواقف الايجابية في مجال الدعوة الاسلامية والتقريب بين مذاهب المسلمين، وان معظم أهل السنة وشريحة كبيرة لا يستهان بها من أبنائكم واخوانكم من أهل الشيعة يرون فيكم رمزا من رموز التجديد والموضوعية في الفكر الاسلامي المعاصر. وهم أيضا يكبرون في سماحتكم الاعتدال والوسطية في الطرح.
لقد صرحتم أن الاطروحات التي ذكرتها صحيفة “المصري اليوم” هي ليست جديدة وأنكم قد ناقشتموها في العديد من المؤتمرات مع علماء من الشيعة. وحسبما ذكرتم أن هذه الاطروحات لاقت استحسانا وقبولا من علماء الشيعة ورموزهم في تلك المؤتمرات. ولذلك انكم ترون اليوم لا حرج من اعلانها على الملأ في وسائل الاعلام. وان بعض من رد عليكم هم أنفسهم متفقون معكم على مبدأ عدم التبشير بمذهب معين في المناطق الخالصة التابعة للمذهب الآخر.
لكننا نرى رأيا آخر في هذا الصدد، ونرجو من سماحتكم سعة الصدر والسماحة والصبر وتقبل الرأي الآخر ، كما عهدناكم، فنحن نعتقد أن مثل هذه الاطرو
ويشيد بأعتذار «الرياض» وبموقفها الواعي
أبدى رجل الدين البارز الشيخ حسن الصفّار انزعاجه الكبير من دعوات بث الأحقاد والضغائن بين المسلمين واستغرابه الشديد من انحدار بعض رجال الدين المعروفين لهذا “المستنقع القذر”.
ووجه الصفار اعتراضه على ما صدر مؤخراً من تصريحات متشنجة للداعية المصري “قطري الجنسية” يوسف القرضاوي تجاه الشيعة والذي حمل فيه على الشيعة متهماً إياهم بغزو البلدان السنية.
مؤكداً أن تلك التصريحات “تزرع الانطباعات السلبية بين المسلمين مما يُنتج عنها الحقد والعداوة فيما بينهم”.
وقال الصفار في حين كان مؤملاً من العلماء أن يكون لهم دورٌ في تأليف قلوب المسلمين، وال

خلاصة الورقة
تستهدف هذه الورقة تقديم معالجة بديلة للمسألة الطائفية، من خلال إعادة تعريف المشكلة وأسبابها. وتنطلق المعالجة من فكرة التفكير خارج الصندوق التي طرحها منظمو «مؤتمر الوحدة الإسلامية وديعة محمد»، لكنها تتجاوز الإطار الذي تميل إليه الفكرة. تجادل الورقة بأن التوتر القائم حاليًّا بين الطوائف الإسلامية ولاسيما بين الشيعة والسنة يمثل نسخة أخرى عن التوترات الإثنية والاجتماعية المنتشرة في شرق العالم الإسلامي وغربه. وهي توترات باعثها الرئيس هو التفاوت المعيشي، وعدم التوازن في التنمية وتوزيع الموارد، وقلة الخيارات المتاحة للجمهور العام لتحسين مستواه الحياتي خارج إطار التخطيط المركزي الرسمي. هذه البواعث تلبس عباءة المذهب هنا وعباءة الدين أو القومية أو الطبقة هناك بسبب فاعلية التراث الخاص بالجماعة في تعبئة الأنصار وتحديد الإطار الاجتماعي أو الجغرافي للمطالب الحياتية العادية. ومن هنا فإن الورقة تجادل بأن الحوارات بين أهل المذاهب هي ضرورة ثقافية وأخلاقية، لكن جدواها تنحصر في تسهيل الحلول، أما الحلول نفسها فهي تتوقف على إصلاحات سياسية - دستورية في النظام السياسي، كما تتوقف على إقرار توزيع عادل للموارد العامة والتنمية لا سيما في المناطق الأكثر حرماناً.
تقترح الورقة ثلاثة مسارات لمعالجة التوتر المذهبي - الطائفي: مسار إصلاح سياسي باتجاه إقرار التعددية وتنشيط دور المؤسسات السياسية والدستورية في حل المشكلات الحياتية، ومسار اقتصادي يستهدف توفير خيارات أكثر وفرص أكبر للأفراد كي يصلحوا حياتهم بأنفسهم. ومسار ثقافي يعالج إشكالية الوطن وضبابية مفهومه في الثقافة العامة.
تصوير المسألة
منذ العام 1979 تحول التوتر الطائفي بين الشيعة والسنة إلى واحد من الهموم الرئيسة في الشرق الأوسط. وشهدنا منذئذ جدالات عنيفة هنا وهناك حول أسئلة مذهبية بحتة، عقدية أو فقهية، وحول قضايا مجتمعية تتخذ من المذهب أو الطائفة وسيلة لتصوير الحدود المكانية للمشكلة أو لتبرير قيامها. ومنذ منتصف 2003 أصبح العراق بؤرة أساسية للتوتر الطائفي الذي أوصل البلاد إلى شفا حرب أهلية كانت ستقود دون شك إلى تفكيك البلاد، كما جرى في يوغسلافيا قبل عقد من الزمن.
يمكن تعريف المشكلة من ثلاث زوايا مختلفة:
الأولى: اعتبارها خلافاً دينيًّا بحتاً. سببه الوحيد أو الرئيس هو شعور كل طرف بأن مذهبه هو الحق وأن الآخر مخطئ أو منحرف عن الطريق المستقيم. ويترتب على هذه الفرضية شعور كل طرف بالمسؤولية عن هداية الطرف الثاني إلى هذا الحق، حتى لو اقتضى الأمر قسره على سلوك الطريق المستقيم. طبيعة الفعل في هذه الحالة دعوي - هجومي. ويتحمل المسؤولية المباشرة في الغالب رجال دين أو حركيون نشطون في المجال الديني.
الثانية: اعتبارها خلافاً اجتماعيًّا ناتجاً عن التزاحم بين دائرتي مصالح متمايزتين. ويظهر هذا خصوصاً حين يخترق أحد الطرفين المجال الاجتماعي الخاص بالطرف الثاني، من خلال التبشير أو الاستقطاب السياسي/ الثقافي. وأبرز مصاديق هذا التعريف هو تحول الأفراد الشيعة إلى سنة أو العكس، مما يثير القلق باحتمال تعرض البيئة الخاصة (أي دائرة النفوذ أو المصالح) للتآكل، وفي أقل الاحتمالات إثارة الشك حول كفاءة هذا الطرف أو شرعية نفوذه الاجتماعي. طبيعة الفعل في هذه الحالة دفاعي - سجالي يستهدف تسوير دائرة النفوذ من خلال المبالغة في إظهار حقانيتها أو إبراز عناصر ضعف الطرف المنافس. وفي العادة فإن قوى اجتماعية عديدة تشارك في تحمل المسؤولية في هذه الحالة، منها رجال الدين، والزعماء الحركيون وقادة المجتمع، فضلاً عن الدولة.
الثالثة: اعتبارها رد فعل على الظلم أو انعدام العدالة الاجتماعية (بحسب تعريف جون راول الذي يركز على توفر الفرص والمساواة). ويظهر هذا خصوصاً في البلدان التي تقودها حكومات أوتوقراطية، أو تفتقر إلى الضمانات الدستورية لحقوق الأقليات، أو تطبق حكوماتها نظاماً لا يضمن العدالة في توزيع الموارد والفرص والالتزامات بين مختلف الطبقات أو الأطياف الاجتماعية. طبيعة الفعل في هذه الحالة سياسي أو سيكولوجي. يتخذ الأول شكل التمرد الجمعي، الهادئ أو النشط، على النظام السياسي، في حين يتخذ الثاني شكل الإنكار الفردي والانسحاب من الشأن العام، أو ما يسمى أحياناً بالاغتراب.
الواضح أن جميع التعريفات السابقة صحيحة، لكن أي واحد منها لا يصلح تعريفاً وحيداً. كل من التعريفات الثلاثة يصلح لوصف حالة من حالات التنازع الطائفي أو المذهبي. بعبارة أخرى فإن التنازع الطائفي ليس مشكلة واحدة بطبيعتها وأسبابها، بل هي في الحقيقة ثلاث مشكلات، تتفق جميعاً على التمظهر في ثياب الجدل المذهبي أو الطائفي. ونجد الأثر الحاسم لمحرك المشكلة أو علتها في الغاية التي يسعى إليها كل فريق. لو أخذنا مثلاً الحرب الأهلية اللبنانية التي اتفق على تصويرها على أنها نزاع طائفي، فسوف نجد أن انتهاء الحرب لم يتحقق نتيجة حوار بين أهل الأديان والمذاهب التي شاركت فيها، بل باتفاق على إعادة صياغة النظام السياسي وتوزيع مصادر القوة بين الطوائف المختلفة. ومثل ذلك النزاع الحالي في العراق. فالذين يتناقشون حول حل الأزمة ليسوا رجال الدين ولا قادة الفكر بل السياسيون، وهم لا يتطرقون إلى النقاشات الدينية وأدلة كل طرف على حقانية مذهبه، بل يتحدث كل منهم حول تصوره للحصة العادلة لجمهوره في سياسة البلاد ومواردها. نحن اليوم أبعد ما نكون عن منتصف العام الماضي 2006 حين وصف الرئيس المصري الوضع في العراق بأنه حرب اهلية. ومن المؤكد أن هذا الاختلاف لم يكن ثمرة توافقات مذهبية بقدر ما نتج عن مساومات سياسية. حين يتوقف حل النزاع على تلبية مطلب محدد دون غيره، فهذا يعني أن ذلك المطلب هو علة النزاع وفاعله الرئيس، وإن اتخذ صوراً أو عباءات أو خطابات مختلفة. مثال العراق ومن قبله لبنان دليل على أن التنازع الطائفي ليس اختلاف مذاهب أو أديان في كل حالاته.
مسار التحول
أ- المسار المدرسي للمسألة المذهبية
ثمة ما يشبه الاتفاق على أن المذاهب الفقهية والعقيدية والطوائف الدينية، بأشكالها التي نعرفها اليوم لم تكن موجودة في عصور الإسلام الأولى. وقد شهد التاريخ الطويل للأمة الإسلامية ظهور العديد من المدارس في الفقه والعقيدة والفلسفة، بعضها اندثر، في حين تحول بعضها الآخر وتطور من مدرسة أو منهج إلى جماعة، أو بقي في إطاره المدرسي. وأرجع عدد من المؤرخين ظهور الفرق الدينية في الإسلام إلى القمع السياسي. التيارات التي بدأت موقفاً سياسيًّا تحوَّلت بالتدريج إلى فرق دينية فراراً من بطش الدولة (E. Kohlberg, 1991). ويمكن أيضاً ملاحظة أن بعض الدول المسلمة، في العصور الماضية والحديثة، قد اهتمت بتعزيز المذهب وسيلةً لتعزيز شرعيتها السياسية وتسوير المجتمع من تأثير المنافسين. ونجد في الصراع العثماني - الصفوي بعض الأمثلة البارزة على هذا الاتجاه.
يمكن القول بكلام إجمالي: إن التعدد السياسي كان حقيقة قائمة في معظم حقب تاريخ المسلمين. وكان إلى جواره تعدد في الخيارات الفكرية أو العقيدية أو الثقافية، التي كان بعضها انعكاساً لاتصال المسلمين الأوائل بالأقوام الأخرى، وبعضها الآخر انعكاساً لتطور مفهوم المجتمع من الصورة البدوية القديمة إلى الصورة الحضرية أو شبه الحضرية، بما انطوى عليه هذا من تطور في العلم والثقافة والقيم الاجتماعية. ربما لا يذكر التاريخ الكثير من الأمثلة على هذا التعدد في عقود الإسلام الأولى، لكن عصر الراشدين وما بعده شهد ظهور نماذج واضحة عن تيارات ذات قوام محدد سياسي أو ثقافي. وشهدت السنوات الأخيرة من العصر الأموي تحول عدد من التيارات السياسية إلى مذاهب في الفقه أو العقيدة. وتبلور هذا الاتجاه بصورة أوضح في العصر العباسي، رغم أن السمات السياسية بقيت أكثر وضوحاً من الدينية، وبالتالي فإن تصنيف المذاهب والفرق كان أقرب إلى السياسي منه إلى الديني. واستمر هذا الحال حتى القرن العاشر الميلادي، حيث يظهر أن معظم زعماء الفرق قد حسموا أمرهم باتجاه التخلي عن الربط بين المذهب والموقف السياسي لمعتنقيه، وعندئذ ظهر النموذج الأكثر اكتمالاً للمذهب الديني الخالص، الذي يضم بالإضافة إلى المدرسة الفقهية، منظومة آراء خاصة في الاعتقاد، وقدراً من التشكل الاجتماعي متمايزاً من الآخرين. وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من المراجع الرئيسة في الفقه والعقيدة لمختلف المذاهب الدينية، ترجع إلى تلك الحقبة وما بعدها، وتحديداً بين القرن العاشر والرابع عشر الميلادي.
تبلور المذهب وتحولت مدرسته الفقهية أو العقيدية إلى قاعدة لنظام اجتماعي جديد له نظام قيمي وعلائقي، متمايز عما سواه. و قامت في ظله فلسفة حياة خاصة وفولكلور -ثقافة شعبية- ونظام مصالح مستقل على النمط القروي أو على النمط الشمولي.
من المفهوم أن الجماعات المتمايزة، ولا سيما تلك التي تقوم في سياق هروبي (خوفاً من القمع مثلاً) تطور خطاباً داخليًّا يمارس وظيفة حمائية. فهو يعظم من القيمة المعنوية للداخل ويبالغ في تحقير القيمة المعنوية لكل ما هو خارج النظام. كما يتضم منظومة متكاملة من الإشكالات الفرضية والرد عليها، هي أشبه بدليل عملي للسجال مع الغير. ومن البديهي أن يعمل النظام على استثمار عناصر التراث والتجربة التاريخية المشتركة مع الغير أداةً في السجال، وذلك بإعادة تفسيرها على نحو يخدم النظام ويدعم موقفه في الصراع. وبحسب البروفسور نصر، فإن الجماعات الدينية التي قامت في العالم الإسلامي لم تنكر التراث الذي يجمعها مع البيئة التي انشقت عليها، بل أعادت تفسيره على نحو يجعله مصدر تسويغ لخطابها. إذا طبقنا هذا التفسير على قيام وتبلور الاتجاهات السياسية/ المذهبية، أو المذهبية البحتة، فإن التراث المشترك سيتحول إلى مبرر للفرقة وعامل تفريق بدل أن يكون جامعاً مشتركاً وعنصر توحيد.
بعبارة موجزة فإن سياق تبلور الجماعة السياسية/ المذهبية أو المذهبية البحتة -سواء كانت أقلية أم أكثرية- يقود عادة إلى إنشاء إطار ثقافي - حياتي جديد متمايز بالضرورة، بل ومعارض بالضرورة لكل ما هو خارجها. وتتحول المكونات الثقافية لهذا الإطار إلى وسيلة لبناء خلفية ذهنية خاصة تجمع بين أعضاء الجماعة في الوقت الذي تقيم جداراً بينهم وبين من هم خارجها. وهذا يشبه إلى حد بعيد مفهوم البرادايم الذي اقترحه المفكر الأمريكي توماس كون في نظريته المشهورة حول تطور المعرفة.
في ظل التمايز المشار إليه، فإن النقاش بين المنتمين للجماعات/ المذاهب المختلفة لا يعود مثمراً أو مفيداً ولا يؤدي إلى زيادة العلم أو التقارب، لأن الذين يدخلون السجال لا يستهدفون اكتشاف الحقيقة أو التعارف أو التفاهم، بل يستهدفون فقط وفقط إفحام المنافسين أو على أقل التقادير الدفاع عن الذات.
يتجلى هذا الموقف بصورة أكبر حين يبدأ كل طرف في الإعلان عن حدوده باعتبارها أيضاً حدود الحقيقة وحدود الحق الذي يعني بالضرورة تصنيف خارج الجماعة باعتباره موطناً للزيف أو الباطل، كما هو الحال في التوجهات التكفيرية القديمة والمعاصرة التي تتسلح بمفاهيم مشتركة مثل فكرة الدارين (دار الإسلام ودار الحرب) لكنها تدفعها باتجاه تصنيف حاد، يحصر الحق والحقيقة في إطار الجماعة ويتهم من هم خارجها بالمروق أو الكفر (والتولي والتبري). يمكن في هذا الصدد عرض الخطاب السياسي لتنظيم «القاعدة» مثالاً على هذا السياق من التطور، حيث يقول أسامة بن لادن في رسالة إلى المسلمين بعد الهجوم على نيويورك في سبتمبر 2001: «هذه الأحداث قد قسمت العالم بأسره إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط كفر، أعاذنا الله وإياكم منه» (7 أكتوبر 2001).
ب- المسار السياسي للمسألة المذهبية
رغم التمايز الواضح بين الحالات المختلفة للنزاع المذهبي/ الطائفي، إلا أن شيوع استخدام المذهب والطائفة إطاراً للتنازع، يثير بذاته أسئلة حول واقعية الفصل بين الإطار والمضمون. ولهذا فقد يكون من الضروري معالجة هذا السؤال. وسوف أعرض هنا سياق تطور المشكلة منذ أن تولد، ثم تتبلور، حتى تظهر في الم
الى معالي وزير الحوار الوطني السيد أكرم الحكيم المحترمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهنطالبكم بالعمل من أجل وقف الاعلام الطائفي الذي تبثه بعض الفضائيات المحسوبة على الائتلاف (كالفرات)، بمناسبة ذكرى وفاة السيدة فاطمة الزهراء، والذي يتحدث عن أسطورة اعتداء الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على بيت الزهراء،وكسر ضلعها وعصرها وراء الباب واسقاط جنينها، ولعن “ظالمي الزهراء” ونطالبكم بإصدار قانون يجرم اي اعتداء على الصحابة أو أهل البيت، او يثير فتنة طائفية، وذلك من أجل تمتين الوحدة العراقية الوطنية واقتلاع جذور الفتنة، والخروج من كهوف التاريخ أملا ببناء الحاضر والمستقبل.أخوكم
دعا المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني المسلمين السنة والشيعة في العراق إلى الوحدة الكاملة، طالباً من الشيعة الدفاع عن السنة قبل أن يدافعوا هُم عنها، ومن السنة الدفاع عن الشيعة قبل أن يُدافعوا هُم عنها، قائلاً “أنا خادم للعراقيين وأحبهم جميعا ولا افرق بين سني او شيعي او كردي أو مسيحي”، مشدداً على أن الأحداث الحاصلة في العراق لا تجوز وهي من تدبير أيادٍ تخريبية وإجرامية، مشيداً بدور مجالس الصحوات في المحافظات للوحدة بين المسلمين.
وتحدث آية الله السيستاني أثناء استقباله أمس الثلاثاء، في مكتبه في النجف الأشرف، وفداً من عُلماء الشيعة والسنة في العراق، ضمّ، من العلماء السنة، الشيخ محمود الفلاحي مُمثل الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس “ديوان الوقف السني” في العراق، والشيخ خالد الملاّ رئيس رابطة العلماء - فرع الجنوب، والشيخ مُحمّد أحمد الكزّي وزير الأوقاف السابق في إقليم كُردستان.
وعلمت “شرق برس” أن المرجع السيستاني أبدى ارتياحاً كبيراً في الحديث مع الوفد الزائر، ودام اللقاء أكثر من الوقت المقرر للزيارة. ورحّب السيستاني بأعضاء الوفد مضيفاً “أنا مُنذ اليوم الأول لسقوط النظام كُنت أدعو للوحدة، وكانت البيانات الصادرة من المكتب كُلّها تدعو إلى الوحدة بين الشيعة والسنّة، وكُنت دوماً أقول لأتباعنا: لا تقولوا لأهل السنّة أخوتنا السنة بل قولوا أنفسنا”.
وزاد “أما هذه الأعمال المؤلمة التي جرت في العراق فهي بفعل الأجانب من خارج العراق الذين حاولوا اختراقنا وزرع الفتنة بين العراقيين، فالعراقيون مُنذُ نشأتهم مُتحابّون فيما بينهم ولم يستطع أحد تفرقتهم”.
واستذكر آية الله السيستاني قصّة سُفيان الثوري، وكيفية أخذه واستفادته من علوم وأفكار الشيعة دون أن يرى مُشكلة في ذلك، وكذلك ما تعرّض له مالك إمام المذهب المالكي والشافعي إمام المذهب الشافعي من اتهامات بالتشيع لأن فتاواهُما كانت قريبة من فتاوى الإمام جعفر الصادق “ع” وآرائه.
ولفت المرجع الديني إلى ذكرياته مع السنة بقوله “كُنتُ في شبابي أدرس في سامراء، عندما كانت الحوزة بإشراف المجدّد الشيرازي، ودرست فيها على يد أستاذين من السنة دون أن أجد مُشكلة في ذلك”، مردفاً بالقول “المشاكل الطائفية لم تكُن موجودة لا في عهد الشيخ المفيد ولا السيد المرتضى ولا غيره حتى الشيخ الطوسي، الذي بدأت في عهده الفتن فإضطر للإنتقال إلى النجف”.
ودعا السيد علي السيستاني الوفد الزائر إلى اتباع الحق وليس اتباع المذهب والعصبيات، قائلاً “فأينما كان الحق فاتبعوه، فإذا كان الحق مع السنة فاتبعوه وكذلك إذا كان مع الشيعة”.
وفي السياق، ذكَّر المرجع السيستاني بما جرى على العراقيين من أحداث، مشيراً إلى أنها لا تجوز وهي من أيادٍ تخريبية وإجرامية، وأضاف “ولكن الحمد لله في هذه الأيام









